محمد بن راشد الخصيبي
مقدمة 19
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
إذا ما دعوناهم إلى الحق أدبروا * وهرّوا هرير المحجزات اللّواهث فكم قد مثلنا فيهم بقرا به * وترك التقى شيء لهم غير كارث فإن يرجعوا عن كفرهم وعقوقهم * فما طيّبات الحل مثل الخبائث وإن يركبوا طغيانهم وضلالهم * فليس عذاب اللّه عنهم بلابث ونحن أناس من ذؤابة غالب * لنا العزّ منها في الفروع اللثائث فأولي برب الراقصات عشيّة * حراجيج تحدى في السريح الرثائث كأدم ظباء حول مكة عكف * يردن حياض البئر ذات النبائث لئن لم يفيقوا عاجلا من ضلالهم * ولست إذا آليت قولا بحانث لتبتدرنهم غادة ذات مصدق * تحرّم أطهار النساء الطوامث تغادر قتلى تعصب الطير حولهم * ولا يرأف الكفّار رأف ابن حارث فأبلغ بني سهم لديك رسالة * وكل كفور يبتغي الشرّ ماجث فإن شعثوا عرضي على سوء رأيهم * فأنّي من أعراضهم غير شاعث ومن شعر عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه وكان من أنقد أهل زمانه بالشعر وأنفذهم فيه معرفة هوّن عليك فانّ الأمور * بكفّ الاله مقاديرها فليس بآتيك منهيّها * ولا قاصر عنك مأمورها ومن شعره أيضا وقد لبس برد جديدا فنظر الناس اليه لا شيء مما ترى تبقى بشاشته * يبقى الاله ويفنى المال والولد لم تغن عن هرمز يوما خزائنه * والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا ولا سليمان إذ تجري الرياح له * والجنّ والانس فيما بينها ترد حوض هنالك مورود بلا كذب * لا بدّ من ورده يوما كما وردوا ومن شعره أيضا رضي اللّه عنه توعّدني كعب ثلاثا يعدّها * ولا شك ان القول ما قال لي كعب وما بي خوف الموت اني لميّت * ولكن خوف الذنب يتبعه الذنب ومن شعر عثمان بن عفّان غنى النفس يغني النفس حتى يكفّها * وإن عصّها حتى يضرّها الفقر وما عسرة فاصبر لها ان لقيتها * بكائنة إلا سيتبعها يسر